Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 232

Contributors:

P.232
حجي وقال فيه احفظ من أدركناه لمتون الأحاديث وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه وقال غيره كما ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته كانت له خصوصية بابن تيمية ومناضلة عنه وأتباع له في كثير من آرائه وكان يفتي برأيه في مسئلة الطلاق وامتحن بسبب ذلك وأوذي وتوفي في شعبان ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية انتهى وفيها أبو بكر بن محمد بن يعقوب الشقاني المعروف بابن أبي حرمة قال ابن حجر كان فقيها عارفا فاضلا زاهدا صاحب كرامات شهيرة ببلاده وهو من شقان بضم المعجمة وتشديد القاف وآخره نون من السواحل بين جدة وحلى انتهى وفيها رافع بن الفزاري الحنبلي نزيل مدرسة الشيخ أبي عمر تفقه وعنى بالحديث وكان يقول الشعر وولع بكتاب ابن عبد القوي النظم وزاد فيه وناقشه في بعض المواضع ونسخ وتوفي في ذي الحجة بالطاعون وفيها أبو قمر سليمان بن محمد بن حميد بن محاسن الحلبي ثم النيربي الصابوني ولد سنة إحدى وسبعمائة بمصر وأحضر على الحافظ الدمياطي وحدث عن ست الوزراء والحجار وذكره ابن رافع في معجمه وسمع منه البرهان محدث حلب وتوفي بالنيرب في شهر رمضان وفيها عبد العزيز بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو فارس المريني صاحب فاس لما مات أبوه أبو الحسن اعتقل ثم أخرجه الوزير عمر بن عبد الله وبايعه وسلطنه وذلك في شعبان سنة ثمان وستين ثم قال الوزير لما هم بخلعه واستولى على أمواله وتوجه من فاس إلى مراكش ونازل أبا الفضل وقتله ثم حارب عامر بن محمد المتغلب بفاس حتى هزمه ثم ظفر به فقتله وقتل تاشفين في سنة إحدى وسبعين ثم ملك تلمسان يوم عاشوراء سنة اثنتين وسبعين ثم المغرب الأوسط وثبتت قدمه ودفع الثوار والخوارج واستمال العرب ولم يزل إلى طرقه ما لا بد منه فمات بمعسكره من تلمسان في شهر ربيع الآخر وتسلطن بعده ولده السعيد محمد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 232 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )