في الطاعون في رمضان وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلى القرشي العمري الشافعي القاضي الكبير الإمام الأديب البارع ولد بدمشق في شوال سنة سبعمائة وسمع بالقاهرة ودمشق من جماعة وتخرج في الأدب بوالده وبالشهاب محمود وأخذ الأصول عن الأصفهاني والنحو عن أبي حيان والفقه عن البرهان الفزاري وابن الزملكاني وغيرهما وباشر كتابة السر بمصر نيابة عن والده ثم أنه فاجأ السلطان بكلام غليظ فإنه كان قوي النفس وأخلاقه شرسة فأبعده السلطان وصادره وسجنه بالقلعة ثم ولي كتابة السر بدمشق وعزل ورسم عليه أربعة أشهر وطلب إلى مصر فشفع فيه أخوه علاء الدين فعاد إلى دمشق واستمر بطالا إلى أن مات ورتبت له مرتبات كثيرة وصنف كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار في سبعة وعشرين مجلدا وهو كتاب جليل ما صنف مثله وفواضل السمر في فضائل عمر أربع مجلدات والتعريف بالمصطلح وله ديوان في المدائح النبوية وغير ذلك ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال ابن كثير كان يشبه بالقاضي الفاضل في زمانه حسن المذاكرة سريع الاستحضار جيد الحفظ فصيح اللسان جميل الأخلاق يحب العلماء والفقراء توفي شهيدا بالطاعون يوم عرفة
وفيها بدر الدين الحسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المصري المولد النحوي اللغوي الفقيه المالكي البارع المعروف بابن أم قاسم وهي جدته أم أبيه واسمها زهرا وكانت أول ما جاءت من المغرب عرفت بالشيخة فكانت شهرته تابعة لها ذكر ذلك العفيف المطري في ذيل طبقات القراء قال وأخذ النحو والعربية عن أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وأبي زكريا الغماري وأبي حيان والفقه عن الشرف المقيلي المالكي والأصول عن الشيخ شمس الدين بن اللبان وأتقن العربية والقراءات على المجد إسماعيل التستري وصنف وتفنن وأجاد وله شرح التسهيل وشرح المفصل وشرح الألفية والجني الداني في حروف المعاني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 160
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٠