Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 441

Contributors:

P.441
الدين محمود بن أحمد البخاري الدمشقي الحنفي وله نحو من سبعين سنة قاله في العبر وفيها الصوابي الخادم الأمير الكبير بدر الدين بدر الحبشي كان أميرا على مائة فارس بدمشق وأقام في الأمرة نحوا من أربعين سنة وكان خيرا دينا معمرا موصوفا بالشجاعة والعقل والرأي قال الذهبي روى لنا عن ابن عبد الدايم وتوفي فجأة بقرية الخيارة في جمادى الأولى وقال ابن شهبة وحمل إلى قاسيون فدفن بتربته وهو أول من أبطل ما كان يجبى من الحجاج في كل سنة لأجل العربان وهو على كل جمل عشرة دراهم أقام ذلك من ماله وأبطل الجباية وذلك سنة إحدى وثمانين فبطل ذلك إلى الآن انتهى وفيها التقى البيع الصاحب الكبير أبو البقاء توبة بن علي بن مهاجر التكريتي عرف بالبيع كان تاجرا فلما أخذت التتار بغداد حضر إلى الشام وتولى البيعية بدار الوكالة ثم ضمنها في أيام الظاهر وخدم المنصور وأقرضه ستين ألفا بلا فائدة فلما تولى المنصور أطلق له دار الوكالة وما كان عليه مكسورا وهو مائة ألف درهم وولاه كتابة الخزانة ثم نقل إلى وزارة الشام وتوزر لخمسة ملوك الأشرف والمنصور والعادل كتبغا ولا جين والناصر وكان حسن الأخلاق ناهضا وافرا كافيا وافر الحرمة توفي في جمادى الآخرة ودفن بتربته بسفح قاسيون عن ثمان وسبعين سنة وفيها صدر الدين أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الأنجب بن الكسار الواسطي الأصل البغدادي المحدث الحافظ الحنبلي ولد سنة ست وعشرين وستمائة وسمع ببغداد من ابن قميرة وغيره وبواسط من الشريف الداعي الرشيدي وقرأ كثيرا من الكتب والأجزاء وعنى بالحديث وكانت له معرفة حسنة به قال الذهبي قال لنا الفرضي كان فقيها محدثا حافظا له معرفة وقال الذهبي وبلغني أنه تكلم فيه وهو متماسك وله عمل كثير في الحديث وشهرة بطلبه وقال ابن رجب كان رحمه الله زري للباس وسخ الثياب على نحو طريقة أبي محمد بن الخشاب النحوي كما سبق ذكره