Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 402

Contributors:

P.402
في الطب كتاب الشامل وهو كتاب عظيم تدل فهرسته على أنه يكون ثلاثمائة مجلدة بيض منها ثمانين مجلدة وكانت تصانيفه يمليها من حفظه ولا يحتاج إلى مراجعة لتبحره في الفن وقال السبكي صنف شرحا على التنبيه وصنف في أصول الفقه وفي المنطق وأما الطب فلم يكن على وجه الأرض مثله قيل ولا جاء بعد ابن سينا مثله قالوا وكان في العلاج أعظم من ابن سينا وقال الأسنوي أمام وقته في فنه شرقا وغربا بلا مدافعة أعجوبة دهره صنف في الفقه وأصوله وفي العربية والجدل والبيان وانتشرت عنه التلامذة وقال في العبر توفي في الحادي والعشرين من ذي القعدة وقد قارب الثمانين ووقف أملاكه وكتبه على المارستان المنصوري ولم يخلف بعده مثله وفيها السيد الشريف محمد بن نصير بن علي الحسيني كان فاضلا بارعا حكى عن عمر بن الحسن قال رأيت إبليس في النوم على كركدن يقوده بأفعى فقال لي يا عمر بن الحسن سلني حاجتك فدفعت إليه رقعة كانت معي فوقع فيها : ألم ير العاصي وأصحابه * ما فعل الله بأهل القرى بلى ولكن ليس من سفلة * إلا إذا استعلى أذل الورى فليت أني مت فيما مضى * ولم أعش حتى أرى ما أرى وكل ذي خفض وذي رفعة * لا بد أن يعلو عليه الثرى ثم ضرب كركدنه ومضى لسبيله وروى عن الشافعي رضي الله عنه قال رأيت بالمدينة أربع عجائب جدة عمرها إحدى وعشرون سنة ورجلا فلسه القاضي في مدين من النوى وشيخا كبيرا يدور على بيوت القيان يعلمهن الغناء فإذا حضرت الصلاة صلى قاعدا ورجلا يكتب بالشمال أسرع مما يكتب باليمين وفيها النجيب أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن المؤيد الهمذاني ثم المصري المحدث أجاز له ابن طبرزد وعفيفة والكبار وسمع من عبد القوي بن الحباب وقرأ بنفسه على ابن باقا ثم صار كاتبا في أواخر عمره