Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 387

Contributors:

P.387
الهداية لأبي الخطاب ولازم الاشتغال وأفتى سنة ثمان وأربعين وسمع من المجد بن تيمية وغيره وكان بارعا في الفقه له معرفة بالحديث والتفسير ولما توفي شيخه ابن دويرة بالبصرة ولي التدريس بمدرسة شيخه وخلع عليه ببغداد خلعة وألبس الطرحه السوداء في خلافة المعتصم سنة اثنتين وخمسين وذكر ابن الساعي أنه لم يلبس الطرحة أعمى بعد أبي طالب بن الخل سوى الشيخ نور الدين هذا ثم بعد واقعة بغداد طلب إليها ليولى تدريس الحنابلة بالمستنصرية فلم يتفق وتقدم الشيخ جلال الدين بن عكبر فرتب الشيخ نور الدين مدرسا بالبشرية وله تصانيف عديدة منها كتاب جامع العلوم في تفسير كتاب الله الحي القيوم وكتاب الحاوي في الفقه في مجلدين والكافي في شرح الخرقي والواضح في شرح الخرقي أيضا وغير ذلك وتفقه عليه جماعة منهم صفي الدين بن عبد الحق وقال عنه كان شيخنا من العلماء المجتهدين والفقهاء المنفردين وكان له فطنة عظيمة ونادرة عجيبة منها ما حكى محمد بن إبراهيم الخالدي وكان ملازما للشيخ نور الدين حتى زوجه الشيخ ابنته قال عقد مجلس بالمستنصرية مرة للمظالم وحضره الأعيان فاتفق جلوس الشيخ إلى جانب بهاء الدين بن الفخر عيسى كاتب ديوان الإنشاء وتكلم الجماعة فنزل الشيخ نور الدين عليهم بالبحث ورجع إلى قوله فقال له ابن الفخر عيسى من أين الشيخ قال من البصرة قال والمذهب قال حنبلي قال عجب بصري حنبلي فقال الشيخ هنا أعجب من هذا كردي رافضي فخجل ابن الفخر وكان كرديا رافضيا والرفض من الأكراد معدوم أو نادر توفي الشيخ نور الدين ليلة السبت ليلة عيد الفطر ودفن قرب الإمام أحمد ومن فوائده أنه اختار أن الماء لا ينجس إلا بالتغير وإن كان قليلا وإن بني هاشم يجوز لهم أخذ الزكاة إذا منعوا حقهم من الخمس وفيها أبو الحسن حازم بن محمد بن حسين بن حازم النحوي الأنصاري القرطاجني صاحب القصيدة الميمية في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 387 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )