Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 318

Contributors:

P.318
الدين حسين بن عزيز الذي أنشأ المدرسة بدمشق شرقي جامع بني أمية والآن تعرف تلك المحلة بالقيمرية تسمية لها باسم المدرسة كان بطلا شجاعا رئيسا عادلا جوادا وهو الذي ملك دمشق للناصر توفي مرابطا بالساحل في ربيع الأول وفيها أبو شامة العلامة المجتهد شهاب الدين أبو القسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي المؤرخ صاحب التصانيف ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة في أحد ربيعيها بدمشق وسمى بأبي شامة لشامة كبيرة كانت فوق حاجبه الأيسر وختم القرآن وله دون عشر سنين وأتقن فن القراءة على السخاوي وله ست عشرة سنة وسمع الكثير حتى عد في الحفاظ وسمع من الموفق وطائفة وأخذ عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام قال الذهبي كتب الكثير من العلوم وأتقن الفقه ودرس وأفتى وبرع في فن العربية وذكر أنه حصل له الشيب وهو ابن خمس وعشرين سنة وولي مشيخة القراءة بالتربة الأشرفية ومشيخة الحديث بالدار الأشرفية وكان مع كثرة فضائله متواضعا مطرحا للتكلف وربما ركب الحمار بين المداوير وقرأ عليه القراءة جماعة ومن تصانيفه شرح الشاطبية ومختصرا تاريخ دمشق أحدهما في خمسة عشر مجلدا والآخر في خمس مجلدات وشرح نونية السخاوي في مجلد وله كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية وكتاب الذيل عليهما وكتاب ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري وكتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث وكتاب السواك وكتاب كشف حال بني عبيد ومفردات القراء ومقدمة في النحو وشرح مفصل الزمخشري وشرح البيهقي وله غير ذلك وأكثر تصانيفه لم يفرغها ومن نظمه قوله : أيا لائمي مالي سوى البيت موضع * أرى فيه عزا أنه لي أنفع فراشي ونطعي فروتي ثم جبتي * لحافي وأكلي ما يسد ويشبع