Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 314

Contributors:

P.314
وأصحاب ومريدون في كثير من قرى حوران في الجبل والبثنية ولا يحضرون سماعا بالدف توفي ببلده حواري في آخر السنة وصلى عليه يوم عيد النحر ببيت المقدس صلاة الغايب وصلى عليه بدمشق تاسع عشر ذي الحجة وقام مقامه بعده ولده عبد الله وكان عنده تفقه وزهادة وله أصحاب وكان مقصودا يزار ببلده وعمر حتى بلغ التسعين خرج ليودع بعض أهله إلى ناحية الكرك من جهة الحجاز فأدركه أجله هناك في أول ذي القعدة سنة ثلاثين وسبعمائة رحمهما الله تعالى . ( سنة أربع وستين وستمائة ) فيها غزا الملك الظاهر وبث جيوشه بالسواحل فأغاروا على بلاد عكا وصور وطرابلس وحصن الأكراد ثم نزل على صفد في ثامن رمضان وأخذت في أربعين يوما بخديعة ثم ضربت رقاب مائتين من فرسانهم وقد استشهد عليها خلق كثير وفيها استباح المسلمون قارة وسبى منها ألف نفس وجعلت كنيستها جامعا وفيها توفي الشيخ أحمد بن سالم المصري النحوي نزيل دمشق فقير متزهد محقق للعربية اشتغل بالناصرية وبمقصورة الحنفية مدة وتوفي في شوال وفيها أبو العباس أحمد بن صالح السينكي بالسين المهملة وتحتية ونون نسبة إلى سينكة بلد بمصر كان كاتب عماير جامع دمشق وكان فاضلا أديبا كثير التواضع ومن شعره : للوز زهر حسنه * يصلي إلى زمن التصابي شكت الغصون من الشتا * فأعارها بيض الثياب فكأنه عشق الربيع * فشاب من قبل الشباب وله في السيف عامل القماير : ربع المصالح داثر * لم يبق منه طائل