Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 309

Contributors:

P.309
الناصر يوسف فعظم عنده وبعثه رسولا إلى التتار فباطنهم ونصح لهم فأمره هلاكو وصار تتريا خائنا للمسلمين فسلط الله عليه مخدومه فقتل بين يديه لكونه كاتب الملك الظاهر وقتل معه أقاربه وخاصته وكانوا خمسين وفيها شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الدمشقي ثم الحموي الشافعي الأديب كان أبوه قاضي حماة ويعرف بابن الرفا ولد هو بدمشق سنة ست وثمانين وخمسمائة وكان مفرط الذكاء ورحل به أبوه فسمع من ابن كليب جزء ابن عرفة ومن أبي المجد المسند كله وله محفوظات كثيرة وفضائل شهيرة وحرمة وجلالة ولين جانب يكرم من يعرف ومن لا يعرف مات بحماة ودفن بظاهرها في ثامن رمضان بتربة كان أعدها له ومن شعره قوله : سبى فؤادي فتان الجمال إذا * طلبت شبها له في الناس لم أصب قرأت خط عذاريه فأطمعني * بواو عطف ووصل منه عن كثب وأعربت لي نون الصدغ معجمة * بالحال عن نجح مقصودي ومطلبي حتى رنا فسبت قلبي لواحظه * والسيف أصدق أنباء من الكتب لم أنس ليلة طافت بي عواطفه * فزارني طيفه صدقا بلا كذب حيى بما شئت من ورد بوجنته * نهبته بابتسامي وهو منتهبي نشوان اسأل عن قلبي فينكره * تيها ويسأل عني وهو أعرف بي وكلما قال ممن أنت قلت له * ممن إذا عشقوا جاءوك بالعجب لا تسألوا حبكم عن حبه فله * من الإضافة ما يغني عن السبب وراقبوا منه حالا غير حائلة * عما عهدتم وقلبا غير منقلب وفيها العماد بن الحرستاني أبو الفضائل عبد الكريم بن القاضي جمال الدين عبد الصمد بن محمد الأنصاري الدمشقي الشافعي ولد في رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة وسمع من الخشوعي والقسم وتفقه على أبيه وأفتى