Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 215

Contributors:

P.215
وستمائة قبض على أعوان الرفيع الظلمة الأرجاس وعلى كبيرهم الموفق حسين الواسطي المعروف بابن الرواس وسجنوا ثم عذبوا بالصرب والعصر والمصادرة ومات ابن الرواس في العقوبة في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين قال وفي ثاني الحجة أخرج الرفيع من داره وحبس بالمقدمية ثم أخرج ليلا وذهب به فسجن بمغارة من نواحي البقاع ثم انقطع خبره فقيل خنق وقيل ألقى من شاهق في هوة ولم يذكر الذهبي في العبر غيره وقيل مات حتف أنفه وتولى بعده محي الدين بن الزكي بمدرسة واحدة وفرقت مدارسه على العلماء وأما صاحبه الوزير المسمى بالأمين فإنه بقي إلى سنة ثمان وأربعين ثم شنق بالديار المصرية وأخذت حواصله فبلغت ثلاثة آلاف ألف دينار انتهى كلام الأسنوي وقال ابن قاضي شهبة في تاريخ الإسلام كان فاسد العقيدة دهريا مستهزئا بأمور الشريعة يخرج إلى الجمعة سكران وإذا سمع بصاحب مال جهز من يدعى عليه بمبلغ من المال فإذا أنكر أخرج عليه حجة بالمبلغ وعنده شهود زور أعدهم لذلك وحمل القاضي الرفيع إلى بعلبك على بغل بغير أكاف ثم بعث به إلى مغارة في جبل لبنان من ناحية الساحل وأرسل إليه شاهدا عدل ببيع أملاكه وأوقف على رأس القلعة فقال دعوني حتى أصلي ركعتين فصلى وأطال فرفسه داود سياف النقمة فوقع فما وصل إلى الماء إلا وقد تقطع انتهى وفيها الملك المغيث عمر بن الصالح أيوب لم تحفظ عنه كلمة فحش حبسه الملك إسماعيل وضيق عليه السامري فمات غما وغبنا ودفن بتربة جده الملك الكامل وفيها النفيس أبو البركات محمد بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي سمع بمكة عبد المنعم الفراوي وبالثغر من أبي الطاهر بن عوف وأبي طالب التنوخي توفي في آخر السنة عن ثمان وسبعين سنة وفيها أبو القسم القسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الأنصاري القرطبي نزيل مالقة كان حافظا مصنفا إماما في العربية والقراءات