Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 210

Contributors:

P.210
أو اثنتين وثمانين وخمسمائة بصر يفين ودخل بغداد وسمع بها من ابن الأخضر وابن طبرزد وهذه الطبقة ورحل إلى الأقطار وسمع بأصبهان ونيسابور وهراة وبوشنج ودينور ونهاوند وتستر وطبس والموصل ودمشق وبيت المقدس وحران من أعلام هذه المدن وتخرج بحران على الرهاوي وتفقه ببغداد على ابن التواريخي وأبي البقاء العكبري وتأدب بهبة الله الدوري قال عمر بن الحاجب الحافظ كان أحد حفاظ الحديث وأوعية العلم إماما فاضلا صدوقا خيرا نبيلا ثقة حجة واسع الرواية ذا سمت ووقار وعفاف حسن السيرة جميل الظاهر سخي النفس مع القلة كثير الرغبة في فعل الخيرات سافر الكثير وجال في الآفاق وكتب الكثير وقرأ وأفاد كثير التواضع سليم الباطن وكان شيخا لدار حديث منبج تركها واستوطن حلب وولي بها دار الحديث التي للصاحب بن شداد وكان يحدث بها ويتكلم على الأحاديث وفقهها ومعانيها سألت البرزالي عنه فقال حافظ دين ثقة وقال أبو شامة كان عالما بالحديث دينا متواضعا توفي في خامس عشر جمادى الأولى وحضرت الصلاة عليه بجامع دمشق ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى وفيها الأعز بن كرم أبو محمد الحربي الإسكاف البزاز سمع من يحيى بن ثابت وغيره وتوفي في صفر وفيها شمس الدين أبو الفتوح وأبو الخطاب عمر بن أسعد بن المنجا بن بركات المؤمل التنوخي المعرى الحراني المولد الدمشقي الدار والوفاة القاضي الحنبلي بن القاضي وجيه الدين ولد بحران إذ أبوه قاضيها في الدولة النورية سنة سبع وخمسين وخمسمائة ونشأ بها وتفقه على والده وسمع من عبد الوهاب بن أبي حبة وقدم دمشق فسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون وغيره ورحل إلى العراق وخراسان وسمع ببغداد واشتغل بالخلاف على المحبر الشافعي وأفتى ودرس وكان عارفا بالقضاء بصيرا بالشروط والحكومات والمسائل الغامضات صدرا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 210 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )