Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 121

Contributors:

P.121
وفيها أبو نصر المهذب بن علي بن قنيدة الأزجي الخياط المقرئ روى عن أبي الوقت وجماعة وتوفى في شوال وفيها أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي الجنس الحموي المولد البغدادي الدار الملقب شهاب الدين أخذ من بلاده صغيرا وابتاعه ببغداد رجل تاجر يعرف بعسكر الحموي وجعله في الكتاب لينتفع به في ضبط تجايره وكان مولاه عسكر لا يحسن الخط ولا يعلم سوى التجارة فشغله مولاه بالأسفار في متاجره فكان يتردد إلى نعمان والشام وجرت بينه وبين مولاة نبوة أوجبت عتقه والبعد عنه فاشتغل بالنسخ بالأجرة وحصلت له بالمطالعة فوائد ثم إن مولاه بعد مديدة ألوى عليه وأعطاه شيئا وسفره إلى كيش ولما عاد كان مولاه قد مات فحصل شيئا مما كان في يده وأعطاه أولاد مولاه وزوجته وأرضاهم به وبقي بيده بقية جعلها رأس ماله وسافر بها وجعل بعض تجارته كتبا وكان متعصبا على علي رضي الله عنه وكان قد اطلع على شيء من كتب الخوارج فعلق في ذهنه منها طرف قوي وتوجه إلى دمشق في سنة ثلاث عشرة وستمائة وقعد في بعض أسواقها وناظر بعض من يتعصب لعلي رضي الله عنه وجرى بينهما كلام أدى إلى ذكر علي رضي الله عنه بما لا يسوغ فثار عليه الناس ثورة كادوا يقتلونه فسلم منهم وخرج من دمشق منهزما بعد أن بلغت القصة إلى والي البلد فطلبه فلم يقدر عليه ووصل إلى حلب خائفا يترقب وخرج منها إلى الموصل ثم انتقل إلى إربل وسلك منها إلى خراسان ووصل إلى خوارزم فصادف خروج التتار فانهزم بنفسه كبعثة يوم الحشر من رمسه وقاسى في طريقه من الضائقة والتعب ما يكل اللسان عن شرحه ووصل إلى الموصل وقد تقطعت به الأسباب ثم انتقل إلى سنجار وارتحل إلى حلب وأقام بظاهرها في الخان إلى أن مات وكان قد تتبع التواريخ وصنف كتابا سماه ارشاد الألباء إلى معرفة الأدباء يدخل في أربع مجلدات وهو في نهاية الحسن والإمتاع وكتاب معجم