نسبا متصلا إليه وذكر أنه ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وسمع الحديث من أبي المظفر بن الشبلي وابن البطي وابن بندار وشهده وغيرهم وقرأ كثيرا على المشايخ المتأخرين بعدهم وحصل الأصول وعني بهذا الفن وتفقه في المذهب وصنف كتابا سماه ديوان الإسلام في تاريخ دار السلام قسمه ثلاثمائة وستين كتابا وله غير ذلك قال ابن النجار كان قد قرأ كثيرا من علم الطب والمنطق والفلسفة وكانت بينه وبين عبيد الله بن يونس صداقة فلما أفضيت إليه الوزارة اختص به وقوى جاهه وبنى دارا بدرب الشاكرية وسماها دار العلم وحصل فيه خزانة كتب وأوقفها على طلاب العلم ورتب ناظرا على أوقاف المارستان العضدي فلم تحمد سيرته فقبض عليه وسجن في المارستان مدة مع المجانين مسلسلا وبيعت داره دار العلم بما فيها من الكتب مع سائر أمواله وأطلق فصار يطبب الناس ويدور على المرضى في منازلهم وصادف قبولا في ذلك فأثرى وعاد إلى حالة حسنة وحصل كتبا كثيرة وكان القبض عليه بعد عزل ابن يونس والقبض عليه وتتبع أصحابه وفي تلك الفتنة كانت محنة ابن الجوزي أيضا وبالغ ابن النجار في الحط عليه بسبب ادعائه النسب إلى أبي بكر الصديق ونسبه إلى أنه روى عن مشايخ لم يدركهم واختلق طباقا على الكتب بخطوط مجهولة تشهد بكذبه وتزويره قاله ابن رجب ثم انتصر له
وفيها زين الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنايم الأنصاري الدمشقي الفقيه الحنبلي الواعظ المفسر المعروف بابن نجية نزيل مصر سبط الشيخ أبي الفرج الشيرازي الجيلي ولد بدمشق سنة ثمان وخمسمائة فيما ذكره ابن نقطة والمنذري وغيرهما وقال ابن الحنبلي سنة عشر وسمع بدمشق من أبي الحسن علي بن أحمد بن قيس وسمع درس خاله شرف الإسلام عبد الوهاب وتفقه وسمع التفسير وأحب الوعظ وغلب عليه واشتغل به قال
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 340
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٠