إلى أن توفي بها
وفيها ابن القصاب الوزير الكبير مؤيد الدين أبو الفضل محمد بن علي البغدادي المنشئ البليغ وزر بظاهر همذان في شعبان وقد نيف على التسعين ورد المعسكر فلما جاء خوارزم شاه نبشه وحزر رأسه وطوف به بخراسان
وفيها المجير الأمام أبو القسم محمود بن المبارك الواسطي ثم البغدادي الفقيه الشافعي أحد الأذكياء والمناظرين ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة وتفقه بالنظامية على أبي منصور بن الرزاز وغيره وأخذ علم الكلام عن أبي الفتوح محمد بن الفضل الأسفراييني وصار المشار إليه في زمانه والمقدم على أقرانه حدث عن أبي الحسين وجماعة ودرس بالنظامية وكان ذكيا طوالا غواصا على المعاني قدم دمشق وبنيت له مدرسة جاروخ ثم توجه إلى شيراز وبنى له ملكها مدرسة ثم أحضره ابن القصاب وقدمه قال ابن شهبه قال ابن الدبيثي ما رأينا أجمع لفنون العلم منه مع حسن العبارة قال وخرج رسولا إلى خوارزم شاه إلى أصبهان فمات بهمذان في ذي القعدة
وفيها يوسف معالي الأطرابلسي ثم الدمشقي الكتاني البزار المقرئ روى عن هبة الله بن الأكفاني وجماعة وتوفي في شعبان .
( سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة )
في شوال افتتح العادل باقاعنوة كانت له في يد الفرنج
وفيها أخذت الفرنج من المسلمين بيروت وهرب أميرها عز الدين شامة إلى صيدا
وفيها توفي سيف الإسلام الملك العزيز طغتكين بن أيوب بن شادي أرسله أخوه صلاح الدين فتملك اليمن وكان بها نواب أخيهما شمس الدولة وبقي بها بضع عشرة سنة وكان شجاعا سايسا فيه ظلم رحل إليه ابن عنين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 311
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١١