الحسن القطيعي صاحب التاريخ ولم يسمع من والده هذا إلا حديثا واحدا وذكر أن له مصنفات كثيرة قال ابن رجب منها كتاب الشمول في النزول
وفيها أبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي روى عن النعالي وطراد وطائفة وكان ثقة متوددا توفي في ذي الحجة وله ثلاث وثمانون سنة
وفيها قاضي القضاة أبو البركات جعفر بن قاضي القضاة أبي جعفر عبد الواحد بن أحمد الثقفي ولي قضاء العراق سبع سنين ولما مات ابن هبيرة ناب في الوزارة مضافا إلى القضاء فاستفظع ذلك وقد روى عن أبي الحصين وعاش ستا وأربعين سنة وتوفي في جمادي الآخرة
وفيها شاكر بن أبي الفضل الأسواري الأصبهاني سمع أبا الفتح السودرحاى وأبا مطيع وجماعة وتوفي في أواخر رمضان
وفيها أبو محمد الطامذي عبد الله بن علي الأصبهاني المقرئ العالم الزاهد المعمر روى عن طراد وجعفر بن محمد العباداني والكبار وتوفي في شعبان والطامذي بفتح الطاء المهملة والميم وبمعجمة نسبة إلى طامذ قرية بأصبهان
وفيها أبو النجيب السهروردي عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عموية والسهروردي بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية ومهملة نسبة إلى سهرورد بلد عند زنجان الصوفي القدوة الواعظ العارف الفقيه الشافعي أحد الأعلام قدم بغداد وسمع علي بن نبهان وجماعة وكان إماما في الشافعية وعلما في الصوفية قال ابن الأهدل هو البكري القرشي بينه وبين أبي بكر الصديق اثنا عشر رجلا بلغ مبلغا في العلم حتى لقب مفتي العراقين وقدوة الفريقين وكان شرح أحوال القوم ويتطيلس ويلبس لباس العلماء ويركب البغلة وترفع بين يديه الغاشية مر يوما على جزار وقد علق شاة مسلوخة فوقف الشيخ وقال إن هذه الشاة تقول إنها ميتة فغشى على الجزار وتاب على يد الشيخ انتهى وقال ابن قاضي شهبة حرر المذهب وأفتى وناظر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 208
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٨