تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قدما العراق وخدما مجاهد الدين بهروز ولما ثم لزنكي أمره ذهب إليه نور الدين وأخوه فلما قتل قتل زنكي وقصد نور الدين دمشق كاتبهما أن يساعداه وكانا صارا من أكابر أمراء دمشق ووعدهما بأشياء فساعداه على فتحها ووفي لهما وصارا عنده في منزلته عاليه خصوصا نجم الدين فلما وصل إلى مصر بالعساكر وخرج إليهما ضرغام فالتقوا على باب القاهرة في هذه السنة فقتل ضرغام واستقام أمر شاور ثم ظهر من شاور الغدر وكتب إلى الفرنج يستنجدهم فجاؤوا إلى بلبيس وحصروا أسد الدين شيركوه ولم يقدروا عليه خصوصا لما جاءهم الصريخ بما تم على دين الصليب بوقعة حارم فصالحوا أسد الدين وردوا ورجع هو إلى الشام ثم لا زالت تتنقل به وبابن أخيه الأحوال إلى أن صار ابن أخيه ملك مصر وفيها توفي أبو سعد عبد الوهاب بن الحسن الكرماني بقية شيوخ نيسابور روى عن أبي بكر بن خلف وموسى بن عمران وأبي سهل عبد الملك الرسي وتفرد عنهم وعاش تسعا وسبعين سنة وفيها أبو المعالي الحسن الوركاني بالفتح والسكون نسبة إلى وركان محلة بأصبهان الفقيه الشافعي كان سريا مفتيا للفريقين وله طريقة في الخلاف وفيها السيد أبو الحسن علي بن حمزة العلوي الموسوي مسند هراة سمع أبا عبد الله العمرى ونجيب بن ميمون وأبا عامر الأزدي وطائفة وعاش نيفا وتسعين سنة وفيها أبو الخير الباغبان بفتح الموحدتين وسكون المعجمة نسبة إلى حفظ الباغ وهو البستان محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني المقدر سمع عبد الوهاب بن مندة وجماعة وكان ثقة مكثرا توفي في شوال وفيها الزاغولي الحافظ محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم ابن عبد الله بن يعقوب المروزي كان حافظا ثقة عمدة له مؤلفات منها مؤلف واحد في أكثر من أربعمائة مجلد قاله ابن ناصر الدين والزاغولي بضم المعجمة نسبة إلى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 187 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )