تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وفيها سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي كان أهوج أخرق فاسقا بل زنديقا يشرب الخمر في نهار رمضان فقبض عليه الأمراء في العام الماضي ثم خنق في ربيع الآخر من السنة وفيها طلايع بن رزيك الأرمني ثم المصري الملك الصالح وزير الديار المصرية غلب على الأمور في سنة تسع وأربعين وكان أديبا شاعرا فاضلا شيعيا جوادا ممدحا ولما بايع العاضد زوجه بابنته ونقص أرزاق الأمراء فعملوا عليه بإشارة العاضد وقتلوه في الدهليز في رمضان وكان في نصر التشيع كالسكة المحماة كان يجمع الفقهاء ويناظرهم على الإمامة وعلى القدر وله مصنف في ذلك سماه الاجتهاد في الرد على أهل العناد قرر فيه قواعد التشيع وجامع الصالح الذي بباب زويلة منسوب إليه وبنى آخر بالقرافة وتربة إلى جانبه وهو مدفون بها ومن شعره : ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه قد قلت إذا خط العذار بمسكه * في خده ألفين لا لاميه ما الشعر دب بعارضيه وإنما * أصداغه نفضت على خديه الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه فأعجب لسلطان يعم بعدله * ويجوز سلطان الغرام عليه والله لولا اسم الفرار وإنه * مستقبح لفررت منه إليه وفيها أبو الفتح بن الصابوني عبد الوهاب بن محمد المالكي المقرئ الخفاف من قرية المالكية روى عن النعالي وابن البطر وطبقتهما وكتب وحصل وجمع أربعين حديثا وقرأ القراءات على زيدان الحلواني وتصدر للأقراء وكان قيما بالفن توفي في صفر عن أربع وسبعين سنة وفيها الوزير جلال الدين أبو الرضا محمد بن أحمد بن صدقة وزر للراشد بالله وكان فيه خير ودين توفي في شعبان عن ثمان وخمسين سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 177 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )