تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
من أبي القسم بن بنان وابن نبهان وغيرهما قال ابن الجوزي وما زال يسمع العالي والنازل ويتتبع الأشياخ في الروايات وينقل السماعات فلو قيل أنه سمع من ثلاثة آلاف شيخ لما رد القائل وجالس الحفاظ وكتب بخطه الكثير وانتهت إليه معرفة المشايخ ومقدار ما سمعوا والإجازات إلا أنه كان قليل التحقيق فيما ينقل من السماع مجازفة لكونه يأخذ عن ذلك ثمنا وكان فقيرا إلى ما يأخذ وكان كثير التزويج والأولاد وله كتاب سلوة الأحزان نحو ثلاثمائة جزء وأكثر وكان صدوقا توفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى ودفن بالشونيزية وفيها الجوزقاني الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمذاني كان حافظا عالما بما يحويه ومن مصنفاته كتاب الموضوعات أجاد فيه قاله ابن ناصر الدين وفيها ابن بجنك أحمد بن محمد بن الفضل بن عمر بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني حافظ مشهور عمدة نقله ابن ناصر الدين أيضا وفيها أبو الدر ياقوت الرومي التاجر عتيق بن البخاري حدث بدمشق ومصر وبغداد عن الصريفيني بمجالس المخلص وغير ذلك توفي بدمشق في شعبان وفيها أبو الحجاج القندلاوي يوسف بن دوباس المغربي المالكي كان فقيها عالما صالحا حلو المجالسة شديد التعصب للأشعرية صاحب تخرق على الحنابلة قتل في سبيل الله في حصار الفرنج لدمشق مقبلا غير مدبر بالنيرب أول يوم جاءت الفرنج وقبره يزار بمقبرة باب الصغير خرج راجلا مع أصحابه لقتال الفرنج فقال له معين الدين يا شيخ أن الله قد عذرك ليس لك قوة على القتال أنا أكفيك فقال قد بعت واشتري لا أقيله ولا أستقيله وقرأ « إن الله اشترى » الآية ومضى نحو الربوة فالتقاه طلب الفرنج فقتلوه وحمل إلى باب الصغير وقبره من جانب المصلى قريبا من الحائط وعليه بلاطة منقورة فيها شرح حاله ورآه بعض أصحابه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال أنا في جنات مع قوم على سرر متقابلين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 136 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )