من الجنابة وقال في العبر قلت وقد اتهم بالرفض والقدر والتجهم توفي في شعبان وله سبع وتسعون سنة وشيعه نحو ثلاثين ألفا وكان مسند الكوفة انتهى
وفيها فاطمة بنت محمد بن أبي سعد البغدادية أم البهاء الواعظة مسندة أصبهان روت عن أبي الفضل المرازي وسبط نحرويه وأحمد بن محمود الثقفي وسمعت صحيح البخاري من سعيد العيار وتوفيت في رمضان ولها أربع وتسعون سنة
وفيها القسم بن المظفر علي بن القسم الشهرزوري والد قاضي الخافقين أبي بكر محمد والمرتضى أبي محمد عبد الله وأبي منصور المظفر وهو جد بيت الشهرزوري قضاة الشام والموصل والجزيرة وكلهم إليه ينتسبون كان حاكما بمدينة أربل مدة وبمدينة سنجار مدة وكان من أولاده وحفدته أولاد علماء نجباء كرماء نالوا المراتب العلية وتقدموا عند الملوك وتحكموا وقضوا ونفقت أسواقهم خصوصا حفيده القاضي كمال الدين محمد ومحيي الدين بن كمال الدين وقدم بغداد غير مرة وذكره جماعة وأثنوا عليه منهم أبو البركات المستوفي في تاريخ أربل وأورد له شعرا فمن ذلك قوله :
همتي دونها السها والزبانا * قد علت جهدها فما تتدانى
فأنا متعب معنى إلى أن * تتفانى الأيام أو نتفانى
هكذا وجدت هذه الترجمة في تاريخ الإسلام لابن شهبة
والصحيح أن البيتين لولده أبي بكر محمد قاضي الخافقين فإنه المتوفى في هذا التاريخ
وأما والده القاسم فذكر ابن خلكان أن وفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة وهذا غاية البعد والوهم وكانت ولادة قاضي الخافقين بأربل سنة ثلاث أو أربع وخمسين وأربعمائة وتوفي في جمادى الآخرة ببغداد ودفن بباب أبرز وإنما قيل له قاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها وممن سمع منه السمعاني وقال في حقه أنه اشتغل بالعلم على الشيخ أبي إسحق الشيرازي وولى القضاء بعدة بلاد ورحل إلى العراق وخراسان والجبال وسمع الحديث الكثير
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 123
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٣