تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
السنين الطويلة قال ابن الجوزي أقرأ الخلق السنين الطويلة وختم عليه القرآن ألوف من الناس وقال القاضي أبو الحسين أقرأ بضعا وستين سنة ولقن أمما وهذا موافق لما قاله أبو نصر وهذا أمر مشهور عن أبي منصور قال ابن الجوزي كان أبو منصور من كبار الصالحين الزاهدين المتعبدين كان له ورد بين العشاءين يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا حتى طعن في السن وقال ابن ناصر عنه كان شيخا صالحا زاهدا صائما أكثر وقته ذا كرامات ظهرت له بعد موته قال عبد الوهاب الأنماطي توفي الشيخ الزاهد أبو منصور في يوم الأربعاء وقت الظهر السادس عشر من المحرم قال ابن الجوزي مات وسنه سبع وتسعون سنة ممتعا بسمعه وبصره وعقله وحضر جنازته مالا يعد من الناس قال السلفي وختم في ثاني جمعة من وفاة الشيخ على قبره مائتان وإحدى وعشرون ختمة وحكى السلفي أيضا أن يهوديا استقبل جنازة الشيخ فرأى كثرة الزحام والخلق فقال أشهد أن هذا الدين هو الحق وأسلم وذكر ابن السمعاني أن الشيخ أبا منصور الخياط رؤي في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي بتعليم الصبيان فاتحة الكتاب والصحيح انه توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة قاله جميعه ابن رجب وفيها أبو مطيع محمد بن عبد الواحد المديني المصري الأصل الصحاف الناسخ وانتهى إليه علو الاسناد بأصبهان روى عن أبي بكر مردوية والنقاش وابن عقيل البارودي وطائفة وعاش بضعا وتسعين سنة وفيها أبو عبد الله بن الطلاع محمد بن فرج مولى محمد بن يحيى الطلاع القرطبي المالكي مفتي الأندلس ومسندها وله ثلاث وتسعون سنة روى عن يونس بن مغيث ومكي القيسي وخلق وكان رأسا في العلم والعمل قوالا بالحق رحل الناس إليه من الأقطار لسماع الموطأ والمدونة . ( سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ) فيها توفي بركياروق الملقب ركن الدين بن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 407 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )