Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 395

Contributors:

P.395
قوام السنة كان إماما حافظا جليلا رحالا ثقة نبيلا ومن مصنفاته بحر الأسانيد في صحاح المسانيد يشتمل على مائة ألف من الأخبار وهو في ثمانمائة جزء كبار قاله ابن ناصر الدين وفيها أبو نضر السمسار عبد الرحمن بن محمد الأصبهاني توفي في المحرم وهو آخر من حدث عن محمد بن إبراهيم الجرجاني وفيها أبو الفتح عبدوس بن عبيد الله بن محمد بن عبدوس رئيس همذان ومحدثها أجاز له أبو بكر بن لآل وسمع من محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي والحسين بن فتحويه مات في جمادى الآخرة عن خمس وتسعين سنة وروى عنه أبو زرعة وفيها الفقيه نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود أبو الفتح المقدسي النابلسي الزاهد شيخ الشافعية بالشام وصاحب التصانيف كان إماما علامة مفتيا محدثا حافظا زاهدا متبتلا ورعا كبير القدر عديم النظير سمع بدمشق من عبد الرحمن بن الطبير وأبي الحسن السمسار وطائفة وبغزة من أبي جعفر الميماشي وبآمد وصور والقدس وأملى وصنف وكان يقتات من غلة تحمل إليه من ارض له بنابلس وهو بدمشق فتخبز له كل ليلة قرص في جانب الكانون وعاش أكثر من ثمانين سنة وتوفي يوم عاشوراء قاله في العبر وقال ابن شهبة تفقه على سليم بن أيوب الرازي وصحبه بصور أربع سنين وعلق عنه تعليقة قال الذهبي في ثلاثمائة جزء وسمع الحديث الكثير وأملى وحدث أقام بالقدس مدة طويلة ثم قدم دمشق سنة ثمانين فسكنها وعظم شأنه مع العبادة والزهد الصادق والورع والعلم والعمل قال الحافظ ابن عساكر لم يقبل من أحد صلة بدمشق قال وحكى بعض أهل العلم قال صحبت أمام الحرمين ثم صحبت الشيخ أبا إسحاق فرأيت طريقته أحسن طريقة ثم صحبت الشيخ نصر فرأيت طريقته أحسن منهما ولما قدم الغزالي دمشق اجتمع به واستفاد منه وتفقه به جماعة