Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 385

Contributors:

P.385
القضاء والشروط وله المقامات المشهودة بالديوان حتى يقال إنه كعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة من الصحابة في معرفة الرأي وذكره ابن السمعاني فقال كانت له يد قوية في القرآن والحديث والمحاضرة قرأ عليه عامة الحنابلة ببغداد وانتفعوا به وكان حسن السيرة جميل الطريقة وفيها أبو يوسف القزويني عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار شيخ المعتزلة وصاحب التفسير الكبير الذي هو أزيد من ثلاثمائة مجلد درس الكلام علي القاضي عبد الجبار بالري وسمع منه ومن أبي عمر بن مهدي الفارسي وتنقل في البلاد ودخل مصر وكان صاحب كتب كثيرة وذكاء مفرط وتبحر في المعارف وإطلاع كثير إلا أنه كان داعية إلى الاعتزال مات في ذي القعدة وله خمس وتسعون سنة وأشهر وفيها أبو الحسن الحصري المقرئ الشاعر نزيل سبتة علي بن عبد الغني الفهري وكان مقرئا محققا وشاعرا مفلقا مدح ملوكا ووزراء وكان ضريرا قال ابن بسام في حقه كان بحر براعة ورأس صناعة وزعيم جماعه طرأ على جزيرة الأندلس منتصف المائة الخامسة من الهجرة بعد خراب وطنه من القيروان والأدب يومئذ بأفقنا نافق السوق معمور الطريق فتهادته ملوك طوائفها تهادى الرياض بالنسيم وتنافسوا فيه تنافس الديار في الأنس المقيم على إنه كان فيما بلغني ضيق العطن مشهور اللسن يتلفت إلى الهجاء تلفت الظمآن إلى الماء ولكنه طوى على غره واحتمل بين زمانيه وبعد قطره ولما خلع ملوك الطوائف بأفقنا اشتملت عليه مدينة طنجة وقد ضاقت ذرعه وتراجع طبعه وقال ابن خلكان وهذا أبو الحسن أي صاحب الترجمة ابن خالة أبي إسحاق الحصري صاحب زهر الآداب وذكر ابن بشكوال في كتاب الصلة والحميدي أيضا وقال كان عالما بالقراءات وطرقها وأقرأ الناس