Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 352

Contributors:

P.352
برغيف وأمشي إلى مسجد الشيخ فأقرأ ثم أعود ماشيا إلى ذلك الموضع فأنزل بالرغيف الآخر فلما كان يوم من الأيام أعطيت الملاح الرغيف فرمى به واستقله فألقيت إليه الرغيف الآخر وتشوش قلبي لما جرى وجئت إلى الشيخ فقرأت عليه عادتي وقمت على العادة فقال لي قف ولم تجر عادته قط بذلك ثم أخرج من تحت وطائه قرصا فقال أعبر بهذا وفيها عبد الله بن أحمد بن عبد الوهاب بن جلبة البغدادي ثم الحراني الخراز أبو الفتح قاضي حران اشتغل ببغداد وتفقه بها على القاضي أبي يعلى وسمع الحديث من البرقاني وأبي طالب العشاري وأبي علي بن شاذان وغيرهم ثم استوطن حران وصحب بها الشريف أبا القسم الزيدي وأخذ عنه وتولى بها القضاء قال عنه ابن السمعاني كان فقيها واعظا فصيحا وقال ابن أبي يعلى كان يلي قضاء حران من قبل الوالد كتب له عهدا بولاية القضاء بحران وكان ناشر للمذهب داعيا إليه وكان مفتي حران وواعظها وخطيبها ومدرسها وقال ابن رجب له تصانيف كثيرة وسمع منه جماعة منهم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ومكي الدميلي وغيرهما وفي زمانه كانت حران لمسلم بن قريش صاحب الموصل وكان رافضيا فعزم القاضي أبو الفتح على تسليم حران إلى حبق أمير التركمان لكونه سنيا فأسرع ابن قريش إلى حران وحصرها ورماها بالمجانيق وهدم سورها وأخذها ثم قتل القاضي أبا الفتح وولديه وجماعة من أصحابه وصلبهم على السور وقبورهم بحران تزار رحمه الله عليهم وذكر ابن تيمية في شرح العمدة أن أبا الفتح بن جلبة كان يختار استحباب مسح الأذنين بماء جديد بعد مسحهما بماء الرأس وهو غريب جدا وفيها أبو محمد عبد الله بن عطاء بن عبد الله بن أبي منصور بن الحسن ابن إبراهيم الإبراهيمي الهروي المحدث الحافظ أحد الحفاظ المشهورين الرحالين سمع بهراة من عبد الواحد المليحي وشيخ الإسلام الأنصاري