Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 302

Contributors:

P.302
البلاد ثم قال وخرج إلى بغداد وصحب العميد الكندري أبا نصر مدة يطوف معه ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ويناظرهم حتى تهذب في النظر وشاع ذكره قال ابن خلكان وهذا خلاف ما ذكره شيخنا ابن الأثير في تاريخه في سنة ست وخمسين وأربعمائة فإنه قال إن الوزير المذكور كان شديد التعصب على الشافعية كثير الوقيعة في الشافعي رضي الله عنه حتى بلغ في تعصبه أنه خاطب السلطان ألب أرسلان السلجوقي في لعن الرافضة على منابر خراسان فأذن له في ذلك فأمر بلعنهم وأضاف إليهم الأشعرية فأنف من ذلك أئمة خراسان منهم أبو القسم القشيري وأمام الحرمين الجويني وغيرهما ففارقوا خراسان وأقام إمام الحرمين بمكة أربع سنين يدرس ويفتي فلهذا قيل له أمام الحرمين فلما جاءت الدولة النظامية أحضر من انتزح منهم وأكرمهم وأحسن إليهم وقتل إنه تاب عن الوقيعة في الشافعي رحمه الله فإن صح فقد أفلح وكان عميد الملك ممدحا مقصدا للشعراء مدحه جماعة من أكابر شعراء عصره منهم الباخرزي وصردر وفيه يقول قصيدته النونية : أكذا يجازي ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين قصوا على حديث من قتل الهوى * أن التأسي روح كل حزين ولئن كتمتم مشفقين لقد درى * بمصارع العذري والمجنون ومنها : ووراء ذياك المقبل مورد * حصباؤه من لؤلؤ مكنون أما بيوت النحل بين شفاههم * منضودة أو حانة الزرجون ومنها : وخشيت من قلبي الفرار عليهم * حتى لقد طالبته بضمين ومنها : يا عين مثل قذاك رؤية معشر * عار على دنياهم والدين