Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 267

Contributors:

P.267
وفيها أبو الفضل السعدي محمد بن أحمد بن عيسى البغدادي الفقيه الشافعي تلميذ أبي حامد الأسفرائيني وراوي معجم الصحابة للبغوي عن ابن بطة توفي في شعبان وقد روى عن جماعة كثيرة بالعراق والشام ومصر وفيها أبو عبد الله الصوري محمد بن علي بن عبد الله بن رحيم الساحلي الحافظ أحد أركان الحديث توفي ببغداد في جمادي الآخرة وقد نيف على الستين روى عن ابن جميع والحافظ عبد الغني المصري ولزمه مدة وأكثر عن المصريين والشاميين ثم رحل إلى بغداد فلقى بها ابن مخلد صاحب الصفار وهذه الطبقة قال الخطيب كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له وأحسنهم معرفة لم يقدم علينا أفهم منه وكان دقيق الخط يكتب ثمانين سطرا في ثمن الكاغد الخراساني وكان يسرد الصوم وقال أبو الوليد الباجي هو أحفظ من رأيناه وقال أبو الحسين بن الطيوري ما رأيت أحفظ من الصوري وكان بفردعين وكان متفننا يعرف من كل علم وقوله حجة وعنه أخذ الخطيب علم الحديث وله شعر فائق وقال ابن ناصر الدين كان آية في الإتقان مع حسن خلق ومزاح مع الطالبين وكان خطه دقيقا مع التحرير والمعرفة الزائدة كتب صحيح البخاري في سبعة أطباق من الورق البغدادي وفيها السلطان مودود صاحب غزته بن السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين وكانت دولته عشر سنين ومات في رجب وله تسع وعشرون سنة وأقاموا بعده ولده وهو صبي صغير ثم خلعوه . ( سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ) فيها عبن ابن النسوي لشرطة بغداد فاتفقت الكلمة من السنة والشيعة أنه متى ولى نزحوا عن البلد ووقع الصلح بهذا السبب بين الفريقين وصار أهل الكرخ يترحمون على الصحابة وصلوا في مساجد السنة