Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 191

Contributors:

P.191
بالويه النيسابوري آخر من روى عن محمد بن الحسين القطان وكان ثقة نبيلا وجيها توفي فجاءة في شعبان وكان يملي في داره وفيها ابن بابك الشاعر المشهور عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك أحد الشعراء المجيدين المكثرين ديوانه في ثلاث مجلدات وله أسلوب رائق في نظم الشعر وجاب البلاد ومدح الرؤساء وبابك بفتح الموحدتين قال له الصاحب ابن عباد أنت ابن بابك فقال ابن بابك فأعجب به غاية الإعجاب ومن شعره : وأغيد معسول الشمائل زارني * على فرق والنجم حيران طالع فلما جلى صبح الدجى قلت حاجب * من الصبح أو قرن من الشمس لامع إلى أن دنا والسحر رائد طرفه * كما ريع ظبي بالصريمة راتع فنازعته الصهباء والليل دامس * رقيق حواشي البرد والنسر واقع عقارا عليها من دم الصب بعضه * ومن عبرات المستهام فواقع تذر إذا شحت عيونا كأنها * عيون العذارى شق عنها البراقع معودة غصب العقول كأنها * لها عند ألباب الرجال ودائع فبتنا وظل الوصل دان وسرنا * مصون ومكتوم الصبابة ذائع إلى أن سلا عن ورده فارط الغطا * ولاذت بأطراف الغصون السواجع قولي أسير السكر يكبو لسانه * فتنطق عنه بالوداع الأصابع وله أيضا : يا صاحبي امزجا كأس المدام لنا * كيما يضيء لنا من نورها الغسق خمرا إذا ما نديمي هم يشربها * أخشى عليه من اللالاء يحترق لو رام يحلف أن الشمس ما غربت * في فيه كذبه في وجهه الشفق وله بيت من قصيدة وهو الغاية رقة : ومر بي النسيم فرق حتى * كأني قد شكوت إليه ما بي وتوفي ببغداد رحمه الله تعالى