Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 166

Contributors:

P.166
إنسان من بني خفاجة قبيلته فغور المياه وطرح الحنظل في مصانع البرمكي والريان وغورهما فلما جاء الركب إلى العقبة حبسهم ومنعهم العبور إلا بخمسين ألف دينار فخافوا وضعفوا وعطشوا فهجم الملعون عليهم فلم تكن عندهم منعة وسلموا أنفسهم فاحتوى على الجمال بالأحمال فاستاقها وهلك الركب إلا القليل فقيل أنه هلك خمسة عشر ألف إنسان فأمر فخر الدولة الوزير علي بن مزيد فسار فأدركهم بناحية البصرة فظفر بهم وقتل طائفة كثيرة وأسر والد فليتة والأشتر وأربعة عشر رجلا ووجد أموال الناس قد تمزعت فانتزع ما أمكنه فعطشوا الأسرى على جانب دجلة يرون الماء ولا يسقون حتى هلكوا وفيها توفي أبو القسم إسماعيل بن الحسن الصرصري بفتح الصادين المهملتين نسبة إلى صرصر قرية على فرسخين من بغداد سمع أبا عبد الله المحاملي وابن عقدة قال البرقاني ثقة صدوق وفيها بهاء الدولة السلطان أبو نصر بن السلطان عضد الدولة بن ركن الدولة ابن بويه الديلمي صاحب العراق وفارس توفي بأرجان في جمادى الأولى وله اثنتان وأربعون سنة وكانت أيامه بضعا وعشرين سنة ومات بعلة الصرع وولي بعده ابنه سلطان الدولة فبقي في الملك اثني عشر عاما وفيها الحسن بن حامد بن علي بن مروان أبو عبد الله البغدادي إمام الحنبلية في زمانه ومدرسهم ومفتيهم قال القاضي أبو يعلى كان ابن حامد مدرس أصحاب أحمد وفقيههم في زمانه وله المصنفات العظيمة منها كتاب الجامع نحو أربعمائة جزء في اختلاف العلماء وكان معظما مقدما عند الدولة وغيرهم وقال غيره روى عن النجاد وغيره وتفقه على أبي بكر عبد العزيز وكان قانعا يأكل من النسخ ويكثر الحج فلما كان في هذا العام حج وعدم فيمن عدم إذ أخذ الركب قاله في العبر وقال القاضي حسين في طبقاته له المصنفات في العلوم المختلفات منها الجامع في المذهب نحو من أربعمائة جزء وله شرح الخرقي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 166 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )