Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 136

Contributors:

P.136
سوى جدار واحد وأوصى أن يدفن فيها وقرر مع الأشراف ذلك ولما مات حمل تابوته من مصر إلى الحرمين وخرجت الأشراف إلى لقائه وفاءا بما أحسن إليهم فحجوا به وطافوا ووقفوا بعرفة ثم ردوه إلى المدينة ودفنوه بالدار المذكورة انتهى كلام ابن عساكر ويقال أن بعضهم أنشد : سرى نعشه فوق الرقاب وطالما * سرى جوده فوق السحاب ونائله يمر على الوادي فتثنى رماله * عليه وبالنادي فتبكي أرامله رحمه الله تعالى وحنزابه بكسر الحاء المهملة وسكون النون وفتح الزاي وبعد الألف موحدة ثم هاء ساكنة هي أم أبيه الفضل بن جعفر والحنزابه في اللغة المرأة القصيرة الغليظة وفيها ابن حجاج الأديب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر ابن الحجاج البغدادي الشيعي المحتسب الشاعر المشهور ذو المجون والخلاعة والسخف في شعره كان فرد زمانه في فنه فإنه لم يسبق إلى تلك الطريقة مع عذوبة ألفاظه وسلامة شعره من التكلف ويقال أنه في الشعر في درجة امرئ القيس وأنه لم يكن بينهما مثلهما لأن كل واحد منهما مخترع طريقة وله ديوان كبير يبلغ عشر مجلدات الغالب عليه الهزل والمجون والهجو والرفث وكان شيعيا غاليا انتهى ومن جيد شعره وجده : يا صاحبي استيقظا من رقدة * تزري على عقل اللبيب الأكيس هذي المجرة والنجوم كأنها * نهر تدفق في حديقة نرجس وأرى الصبا قد غلست بنسيمها * فعلام شرب الراح غير مغلس قوما أسقياني قهوة رومية * من عهد قيصر دنها لم يمسس صرفا تضيف إذا تسلط حكمها * موت العقول إلى حياة الأنفس ومن شعره أيضا : قال قوم لزمت حضرة أحمد * وتجنبت سائر الرؤساء