Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 130

Contributors:

P.130
وطبقتهما ورحل إلى أبي العباس الدغولي وإلى ابن الأعرابي وإسماعيل الصفار قال الحاكم انتقيت له فوائد في عشرين جزءا ثم ظهر بعدها سماعه من السراج واعتنى به خاله المزكي وتوفي في شوال عن اثنتين وثمانين سنة وقال ابن ناصر الدين من مصنفاته كتاب الصحيح المخرج على كتاب مسلم وكتاب المتفق والمفترق الكبير في نحو ثلاثمائة جزء خطير انتهى وفيها أبو بكر الأدفوي محمد بن علي بن أحمد المصري المقرئ المفسر النحوي وأدفو بضم الهمزة وسكون المهملة وضم الفاء قرية بصعيد مصر قرب أسوان وكان خشابا أخذ عن أبي علي جعفر النحاس فأكثر وأتقن رواية ورش على أبي غانم المظفر بن أحمد وألف التفسير في مائة وعشرين مجلدا وكان شيخ الديار المصرية وعالمها وكانت له حلقة كبيرة للعلم وتوفي في ربيع الأول . ( سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ) تمادت الشيعة في هذه الأعصر في غيهم بعمل عاشوراء باللطم والعويل وبنضب القباب والزينة وشعار الأعياد يوم الغدير فعمدت غالية السنة وأحدثوا في مقابلة يوم الغدير يوم الغار وجعلوه بعد ثمانية أيام من يوم الغدير وهو السادس والعشرون من ذي الحجة وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر اختفيا حينئذ في الغار وهذا جهل وغلط فإن أيام الغار إنما كانت بيقين في صفر وفي أول شهر ربيع الأول وجعلوا بإزاء يوم عاشوراء بعده بثمانية أيام يوم مصرع مصعب بن الزبير وزارو قبره يومئذ بمسكن وبكوا عليه ونظروه بالحسين لكونه صبر وقاتل حتى قتل ولأن أباه ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وحواريه وفارس الإسلام كما أن أبا الحسين ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وفارس الإسلام فنعوذ بالله من الهوى والفتن ودامت السنة على هذا الشعار القبيح مدة سنين قاله في العبر