Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 121

Contributors:

P.121
من كثرة تناولها ولقي جماعة من المشايخ في الحديث وعلم الطريقة وأخذ عنهم ودخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم فانتهى إلى مقالته وقدم بغداد فوعظ الناس وخلط في كلامه فهجروه وتركوه قال محمد بن طاهر المقدسي في كتاب الأنساب أن أبا طالب المكي لما دخل بغداد واجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ خلط في كلامه وحفظ عنه أنه قال ليس على المخلوقين أضر من الخالق فبعده الناس وهجروه وامتنع من الكلام بعد ذلك وله كتب في التوحيد وتوفي سادس جمادى الآخرة ببغداد ودفن بمقبرة الملكية بالجانب الشرقي وقبره هناك يزار رحمه الله انتهى بحروفه وفيها العزيز بالله أبو منصور نزار بن المعز معد بن المنصور إسماعيل بن القائم بالله محمد بن المهدي العبيدي الباطني صاحب مصر والشام وولى الأمر بعد أبيه وعاش العزيز اثنتين وأربعين سنة وكان شجاعا جوادا حليما وكان أسمر أصهب أعين أشهل حسن الخلق قريبا من الناس لا يحب سفك الدماء له أدب وشعر وكان مغرى بالصيد وقام بعده ابنه الحاكم وهو الذي اختط جامع مصر القاهرة وبنى قصر البحر وقصر الذهب وجامع القرافة قيل أنه كتب إلى صاحب الأندلس المرواني يهجوه ويذم نسبه فكتب إليه المرواني عرفتنا فهجوتنا ولو عرفناك لهجوناك وأجبناك والسلام فاشتد ذلك عليه وأفحمه لأن أكثر الناس لا يسلمون للعييديين نسبتهم إلى أهل البيت ووجد العزيز يوما رقعة على منبر الخطبة فيها : إنا سمعنا نسبا منكرا * يتلى على المنبر بالجامع إن كنت فيما تدعي صادقا * فأنسب أبا بعد الأب الرابع وإن ترد تحقيق ما قلته * فأنسب لنا نفسك كالطابع أو فدع الأشياء مستورة * وادخل بنا في النسب الواسع