Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 108

Contributors:

P.108
قومه وهو الأصح ولذلك كانت قريش تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم صابئا لخروجه عن دين قومه قال حسن حلبي في حاشيته على المطول والصابئون بالهمز وبدونها أي الخارجون من صبأ إذا خرج وهم قوم خرجوا عن دين اليهود والنصارى وعبدوا الملائكة انتهى والصابئة ملة إدريس عليه السلام قال السيوطي في كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ما لفظه ذكر أئمة التاريخ أن آدم عليه الصلاة والسلام أوصى لابنه شيث وكان فيه وفي بنيه النبوة والدين وأنزل عليه تسع وعشرون صحيفة وأنه جاء إلى أرض مصر وكانت تدعى بايلون فنزلها هو وأولاد أخيه فسكن شيث فوق الجبل وسكن أولاد قابيل أسفل الوادي واستخلف شيث ابنه أنوش واستخلف أنوش ابنه قونان واستخلف قونان ابنه مهلائيل واستخلف مهلائيل ابنه يرد ودفع الوصية إليه وعلمه جميع العلوم وأخبره بما يحدث في العالم ونظر في النجوم وفي الكتاب الذي أنزل على آدم عليه السلام وولد ليرد أخنوخ وهو هرمس وهو إدريس عليه السلام وكان الملك في ذلك الوقت محويل بن أخنوخ بن قابيل وتنبأ إدريس وهو ابن أربعين سنة وأراده الملك بسوء فعصمه الله وأنزل عليه ثلاثين صحيفة ودفع إليه أبوه وصية جده والعلوم التي عنده وولد بمصر وخرج منها وطاف الأرض كلها ورجع فدعا الخلق إلى الله فأجابوه حتى عمت ملته الأرض وكانت ملته الصابئة وهي توحيد الله والطهارة والصلاة والصوم وغير ذلك من رسوم التعبدات وكان في رحلته إلى المشرق أطاعه جميع ملوكها وابتنى مائة وأربعين مدينة أصغرها الرهاثم عاد إلى مصر وأطاعه ملكها وآمن به فنظر في تدبير أمرها وكان النيل يأتيهم سيحا فينحازون عن سيله إلى أعالي الجبال والأرض العالية حتى ينقص فينزلون ويزرعون حيث وجدوا الأرض برية وكان يأتي في وقت الزراعة وفي غير وقتها فلما عاد إدريس جمع أهل مصر وصعد بهم إلى أول مسيل النيل إليها ودبر وزن