النميري مولاهم الدمشقي في جمادى الأولى روى عن موسى بن عامر وأبي إسحق الجوزجاني وخلق وهو من بيت حديث
وفيها أبو علي الثقفي محمد بن عبد الوهاب النيسابوري الفقيه الواحد أحد الأئمة وله أربع وثمانون سنة سمع في كبره من موسى بن نصر الرازي وأحمد بن ملاعب وطبقتهما وكان له جنازة لم يعهد مثلها وهو من ذرية الحجاج قال أبو الوليد الفقيه دخلت على ابن سريج فسألني على من درست الفقه قلت على أبي على الثقفي قال لعلك تعنى الحجاجي الأزرق قلت نعم قال ما جائنا من خراسان أفقه منه وقال أبو بكر الضبعي ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق وذكره السلمي في طبقات الصوفية قاله في العبر وقال السخاوي في طبقات الأولياء لقي أبا حفص وحمدون القصار وكان إماما في علوم الشرع قال لبعض أصحابه لا تفارق هذه الخلال الأربع صدق القول وصدق العمل وصدق المودة وصدق الأمانة وقال من صحب الأكابر على غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركات نظرهم ولا يظهر عليه من أنوارهم شيء وقال من غلبه هواه توارى عنه عقله وقال لا تلتمس تقويم مالا يستقيم ولا تأديب من لا يتأدب وقال يا من باع كل شئ بلا شيء واشترى لا شيء بك لشيء وتوفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى ودفن في مقبرة قرب نيسابور وهو ابن تسع وثمانين سنة ووعظ مرة فذم الدنيا والركون إليها ثم تمثل بقول بعضهم :
من نال من دنياه أمنية * أسقطت الأيام منها الألف
انتهى
وفيها الإمام العلامة ابن الأنباري أبو بكر محمد بن القسم بن بشار النحوي اللغوي صاحب المصنفات وله سبع وخمسون سنة سمع في صغره من الكديمي وإسماعيل القاضي وأخذ عن أبيه وثعلب وطائفة وعنه الدارقطني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 315
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٥