منه ما تكرهين فصومي واصعدي على السطح على الرماد وافطري على الملح واذكري ما تكرهينه فأني اسمع وأرى قالت وكنت نائمة وهو قريب مني فما أحسست إلا وقد غشيني فانتبهت فزعة فقال إنما جئت لأوقظك للصلاة وقالت لي بنته يوما اسجدي له فقلت أو يسجد أحد لغير الله وهو يسمعني فقال نعم إله في السماء وإله في الأرض وقال ابن باكويه سمعت حمد بن الحلاج يقول سمعت أحمد بن فاتك تلميذ والدي يقول بعد ثلاث من قتل والدي رأيت رب العزة في المنام فقلت يا رب ما فعل الحسين بن منصور قال كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه فأنزلت به ما رأيت وقال يوسف بن يعقوب النعماني سمعت محمد بن داود بن علي الأصبهاني الفقيه يقول أن كان ما أنزل الله على نبيه حقا فما يقول الحلاج باطل وعن أبي بكر بن سعدان قال لي الحلاج تؤمن بي حتى ابعث لك بعصفورة تطرح من زرقها على كذا منا نحاسا فيصير ذهبا قلت أفتؤمن بي حتى ابعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في عينك فابهته وكان مموها مشعوذا انتهى كلام العبر بحروفه وفي تاريخ ابن كثير قال وقد صحب الحلاج جماعة من سادات المشايخ كالجنيد وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النوري قال الخطيب البغدادي والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وقبله أبو العباس بن عطاء ومحمد بن جعفر الشيرازي وأبو القسم النصر أباذي وصححوا حاله ودونوا كلامه حتى قال ابن خفيف وهو محمد بن جعفر الشيرازي الحسين بن منصور عالم رباني وعوتب النصر اباذي في شيء حكى عن الحلاج في الروح فقال إن كان بعد النبيين والصديقين موحد فهو الحلاج وقال السلمي سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الشبلي يقول كنت أنا والحسين بن منصور شيئا واحدا إلا أنه أظهر وكتمت قال الخطيب والذي نفاه من الصوفية نسبوه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقيدته وعقده
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 256
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٦