فيسيل الدم ولا يذبه كان ينتصب كأنه خشبة وقال أبو إسحق الشيرازي كان من أعلم الناس بالاختلاف وصنف كتبا وقال شيخه في الفقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كان محمد بن نصر عندنا إماما فكيف بخراسان وقال غيره لم يكن للشافعية في وقته مثله سمع يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ وطبقتهما وتوفي في المحرم بسمرقند وهو في عشر التسعين قال الأسنوي في طبقاته محمد بن نصر المروزي أحد أئمة الإسلام قال فيه الحاكم هو الفقيه العابد العالم إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة وقال الخطيب في تاريخ بغداد كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم ولد ببغداد سنة اثنتين ومائتين ونشأ بنيسابور وتفقه بمصر على أصحاب الشافعي وسكن سمرقند إلى أن توفي بها سنة أربع وتسعين ومائتين ذكره النووي في تهذيبه نقل عنه الرافعي في مواضع منها أنه قال يكفي في صحة الوصية الإشهاد عليه بأن هذا خطى وما فيه وصيتي وإن لم يعلم الشاهد ما فيه وفي طبقات العبادي عنه أنه يكفي الكتابة بلا شهادة بالكلية والمعروف خلاف الأمرين ومنها أن الأخوة ساقطون بالجد والمروزي نسبة إلى مرو وزادوا عليها الزاي شذوذا وهي إحدى مدن خراسان الكبار فإنها أربعة نيسابور وهراة وبلخ ومرو وهي أعظمها وأما مرو الروذ فإنها تستعمل مقيدة والروذ براء مهملة مضمومة وذال معجمة هو النهر بلغة فارس والنسبة إلى الأولى مروزي وإلى الثانية مروروذى بثلاث راءات وقد يخفف فيقال مروذي وبين المدينتين ثلاثة أيام انتهى ما ذكره الأسنوي ملخصا
وفيها الإمام موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران البغدادي البزاز الحافظ ويعرف أبوه بالحمال كان إمام وقته في حفظ الحديث وعلله قال أبو بكر الضبعي ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون سمع علي بن الجعد وقتيبة وطبقتهما وقال ابن ناصر الدين هو محدث العراق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 217
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٧