قال قد قضيتها مع الإمكان قال اخرج لسانك الذي حدثت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله قال فأخرج لسانه فقبله وكانت ولادته في سنة اثنتين ومائتين وقدم بغداد مرارا ثم نزل إلى البصرة وسكنها وتوفي بها يوم الجمعة منتصف شوال سنة خمس وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى
وكان ولده أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان من أكابر الحفاظ ببغداد عالما متفقا عليه إماما ابن إمام وله كتاب المصابيح وشارك أباه في شيوخه بمصر والشام وسمع ببغداد وخراسان وأصبهان وسجستان وشيراز وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة واحتج به ممن صنف الصحيح أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني انتهى ما أورده ابن خلكان
وفيها أي سنة خمس وسبعين يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان أبو بكر البغدادي المحدث في شوال روى عن علي بن عاصم ويزيد ابن هارون وجماعة وصحح الدارقطني حديثه .
( سنة ست وسبعين ومائتين )
فيها على ما ذكره في الشذور انفجر تل نهر الصلة عن شبه الحوض من حجر في لون المسن وفيه سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحاح أكفانهم جدد كأنهم ماتوا بالأمس انتهى
وفيها جرت حروب صعبة بين صاحب مصر خمارويه وبين محمد بن أبي الساج ثم ضعف محمد وهرب إلى بغداد
وفيها توفي الحافظ أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري محدث الكوفة في ذي الحجة صنف المسند والتصانيف وروى عن جعفر بن عون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 168
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٨