ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم كأنه يقرأ قل هو الله أحد وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري وروى أبو إسحاق المستملي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول سمع كتاب الصحيح من محمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل وما بقي أحد يروى عنه غيري وقال محمد بن إسماعيل ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطولي وقال النسائي ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل وقال بكر بن منير سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول أرجو أن ألقى الله عز وجل ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا وقال عبد الواحد بن آدم الطواويسي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ذكره فسلمت عليه فرد السلام فقلت ما يوقفك يا رسول الله قال أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري فلما كان بعد أيام بلغني موته فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها وقال بعد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك قرية من قرى سمرقند على فرسخين وكان له أقرباء فنزل عليهم قال فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول اللهم قد ضاقت على الأرض بما رحبت فاقبضني إليك قال فما تم الشهر حتى قبضه الله عز وجل وقبره بخرتنك ولد البخاري يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر لغرة شوال سنة ست وخمسين ومائتين وعاش اثنين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما انتهى ما لخصته من الكمال وقال ابن الأهدل بعد الإطناب في ذكره أجمع الناس على صحة كتابه حتى لو حلف حالف بطلاق زوجته ما في صحيح البخاري حديث مسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو صحيح عنه كما نقله ما حكم بطلاق زوجته نقل ذلك غير واحد من الفقهاء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 135
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٥