Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 276

Contributors:

P.276
فيها قلنا كذا وكذا قال فإن قال كذا وكذا قلنا نقول كذا وكذا فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا تفكر فقال ابن المجيب يفكر قبل لجواب وقبيح أن يفكر بعده وقال وقال ما أجيب بجواب حتى أعرف ما على فيه من الاعتراضات والمؤاخذات وكان مع ذلك صالحا قانعا قال النضر أقام في خص بالبصرة لا يقدر على فلس وعلمه قد انتشر وكسب به أصحابه الأموال قال وسمعته يقول إني لأغلق على بابي يجاوزه همي وقيل للخيل وقد اجتمع مع ابن المقفع كيف رأيته فقال علمه أكثر من عقله وقيل لابن المقفع كيف رأيت الخليل قال عقله أكثر من علمه وقرأ عليه رجل في العروض فلم يفهم فقال له الخليل قطع هذا البيت : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع قال الخليل فشرع الرجل في تقطيعه على مبلغ علمه ثم قام فلم يرجع إلى فعجبت من فطنته لما قصدته في البيت مع بعد فهمه ويقال أن أباه أول من سمى أحمد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاعرا مفلقا مطبوعا ومن شعره : وما هي إلا ليلة ثم يومها * وحول إلى حول وشهر إلى شهر مطايا يقربن الجديد إلى البلى * ويدنين اشلاء الكرام إلى القبر ويتركن أزواج الغيور لغيره * ويقسمن ما يحوى الشحيح من الوفر وكان من الزهد في طبقة لا تدرك حتى قيل أن بعض الملوك طلبه ليؤدب له أولاده فأتاه الرسول وبين يديه كسر يابسة يأكلها فقال له قل لمرسلك ما دام يلقى مثل هذه لا حاجة به إليك ولم يأت الملك وسأله الأخفش لم سميت بحر الطويل طويلا قال لأنه تمت أجزاؤه والبسيط لأنه انبسط على حد الطويل والمديد لتمدد سباعية حول خماسيه والكامل لكمال أجزائه السباعية ليس فيه غيرها والوافر لوفور أجزائه لأن فيه ثلاثين حركة لا تجتمع في غيره والرجز لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة الرجزاء