أبو الحسن بن محمد الأنصاري إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه الواقعة والمسألة :
والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا * إذا عنت فجأة الأمر الذي دهما
وربما نصبوا بالحال بعد إذا * وبعد ما رفعوا من بعدها ربما
فإن توالى ضميران اكتسى بهما * وجه الحقيقة من إشكاله غمما
لذاك أعيت على الإفهام مسئلة * أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما
قد كانت العقرب العوجاء أحسبها * قدما أشد من الزنبور وقع حمى
وفي الجواب عليها هل إذا هو هي * أو هل إذا هو إياها قد اختصما
وخطأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبا بشر وقد ظلما
وغاظ عمرا علي في حكومته * يا ليته لم يكن في أمرها حكما
كغيظ عمرو عليا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
وفجع ابن زياد كل منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما
كفجعة ابن زياد كل منتحب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما
فظل بالكرب مكظوما وقد كربت * بالكرب أنفاسه أن يبلغ الكظما
قضت عليه بغير الحق طائفة * حتى قضى هدرا ما بينهم هدما
من كل أجور حكما من سدوم قضى * عمرو بن عثمان مما قد قضى سدما
حساده في الورى عمت فكلهم * تلفيه منتقدا للقول منتقما
فما النهى ذمما فيهم معارفها * ولا المعارف في أهل النهى ذمما
فأصبحت بعده الأنفاس كامنة * في كل صدر كأن قد كظ أو كظما
وأصبحت بعده باكية * في كل طرس كدمع سح وانسجما
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 254
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٤