Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 252

Contributors:

P.252
وأبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان روى عن عطاء بن أبي رباح والربيع ابن أنس الخراساني وكان زميل المهدي إلى مكة وفيها قال ابن الأهدل أو في سنة أربع وتسعين إمام النحو عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه الحارثي مولاهم أخذ النحو عن عيسى بن عمر واللغة عن أبي الخطاب الأخفش الأكبر وغيره قيل ولم يقرأ عليه كتابه قط وإنما قرئ بعد موته على الأخفش قال أبن سلام سألت سيبويه عن قوله تعالى « فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس » بأي شيء نصب قوم قال إذا كانت إلا بمعنى لكن نصب قيل وكان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو ولم يصنف فيه مثل كتابه وكان الخليل إذا جاءه سيبويه يقول مرحبا بزائر لا يمل وتناظر هو والكسائي في مجلس الأمين فظهر سيبويه بالصواب وظهر الكسائي بتركيب الحجة والتعصب انتهى كلام ابن الأهدل وقال الشمني في حاشيته على المغني أما سيبويه فعمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر طلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل وبرع في النحو وهو مولى لبنى الحارث بن كعب ويكنى أيضا أبا الحسن وتفسير سيبويه بالفارسية رائحة التفاح قال إبراهيم الحربي سمى بذلك لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان قال المبرد كان سيبويه وحماد بن سلمة أعلم بالنحو من النضر بن شميل والأخفش وقال ابن عائشة كنا نجلس مع سيبويه في المسجد وكان شابا جميلا نظيفا قد تعلق من كل علم بسبب مع حداثة سنه وقال أبو بكر العبدي النحوي لما ناظر سيبويه الكسائي ولم يظهر سأل من يرغب من الملوك في النحو فقيل له طلحة بن طاهر فشخص إليه إلى خراسان فمات في الطريق ذكر بعضهم أنه مات سنة ثمانين ومائة وهو الصحيح كذا قال الذهبي ويقال سنة أربع وتسعين ومائة انتهى كلام الشمني وما قاله هو الصواب وانظر تناقض ابن الأهدل كيف ذكر موته سنة إحدى وستين وذكر أن ما جريته مع الكسائي في مجلس الأمين وما أبعد هذا