Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 190

Contributors:

P.190
محمد بن عبد الملك بن مروان الأموي وله رواية عن أبيه وفي ذي القعدة قتل الأمير أبو بخالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين لمروان وله خمس وأربعون سنة وهو آخر من جمع له العراقان وكان شهما طويلا شجاعا خطيبا مفوها جوادا مفرط الأكل ولما تواقع هو وبنو العباس هرب إلى واسط فحاصروه بها وثبت معه معن بن زائدة الشيباني وكان أبو جعفر المنصور أخو السفاح يعيره فيقول ابن هبيرة يخندق على نفسه كالنساء فأرسل إليه أبو هبيرة إن أبرز إلي فقال المنصور خنزير قال لأسد أبرز إلي فقال الأسد ما أنت بكفؤ لي قال الخنزير لأعرفن السباع إنك جبنت فقال الأسد احتمال ذلك أيسر من تلطخ براثني بدمك ثم أمنه المنصور وغدر به وقال لا يعز ملك وأنت فيه وكان رزق ابن هبيرة في كل سنة ستمائة ألف وكان يأكل في يومه خمس أكلات عظام وقتل وهو ساجد وفيها كانت وقعة المسناة فقتل الأمير قحطبة بن شبيب الطائي المروزي أحد دعاة بني العباس وتأمر على الجيش في الحال ولده وفيها قتل سليمان بن كثير الخزاعي المروزي الأمير أحد نقباء بني العباس قتله أبو مسلم الخراساني وفي ذي الحجة قتل بمصر عبيد الله بن أبي جعفر الليثي مولاهم المصري الفقيه أحد العلماء والزهاد ولد سنة ستين قال محمد بن سعد كان ثقة بقية في زمانه قال ابن ناصر الدين من حكم كلامه إذا حدث المرء فأعجبه الحديث فليمسك وإن كان ساكنا فأعجبه السكوت فليتحدث انتهى . ( سنة ثلاث وثلاثين ومائة ) فيها نازل طاغية الروم اليون بن قسطنطين ملطية وألخ عليهم بالقتال حتى سلموها بالأمان فهدم المدينة والجامع ووجه مع المسلمين عسكرا حتى يبلغوهم مأمنهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 190 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )