Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 150

Contributors:

P.150
وفيها توفي أبو عبد الله وهب بن منبه الصنعاني من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن قال قرأت من كتب الله اثنين وتسعين كتابا مات بصنعاء روى عن ابن عباس قيل وأبي هريرة وغيره من الصحابة وولى القضاء لعمر بن عبد العزيز وكان شديد الاعتناء بكتب الأولين وأخبار الأمم وقصصهم بحيث كان يشبه بكعب الأحبار في زمانه وله مصنف في ذكر ملوك حمير صغير وله أخوة أجلهم همام روى عن الصحابة وهو أكبر من وهب وهم من أبناء الفرس الذين سيرهم كسرى أنو شروان كما تقدم آنفا وكان سيرهم مع أبي مرة سيف بن ذي يزن الحميري وكانوا ثمانمائة مقدمهم وهرز غرق منهم في البحر مائتان وسلم ستمائة قاله ابن إسحاق وقال ابن قتيبة كانوا سبعة آلاف وخمسمائة ورجحه أبو القسم السهيلي إذ يبعد مقاومة الحبشة لستمائة وفي القصة أن سيفا والفرس استظهروا على الحبشة فقتلوهم وملكوا سيفا فأقام أربع سنين وقتله خدمه من الحبشة ولم يملك أهل اليمن بعده ملك غير أن أهل كل ناحية ملكوا رجلا من حمير حتى جاء الإسلام ويقال أنها بقيت في أيدي الفرس إلى أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم وباليمن عاملان منهم أحدهما فيروز الأسود الديلمي والآخر زادويه فأسلما وهما اللذان دخلا على الأسود العنسي مع قيس بن المكسوح لما أدعى الأسود النبوة فقتلوه وأولاد الفرس باليمن يدعون الأبناء منهم طاووس وعمرو بن دينار وغيرهم وورد أن كسرى أبرويز لما مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى عامله على صنعاء باذان وهو الرابع بعد وهرز يأمره أن يسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أن الله وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا فانتظر ذلك فكان كما قال فأسلم بأذان وأهل اليمن هذا وقد قال الذهبي في المغني وهب بن منبه ثقة مشهور قصاص خير ضعفه أبو حفص الفلاس وحده انتهى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 150 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )