ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم
فلما سمع هشام ذلك أنف وحبس عطاء الفرزدق أو حبسه هو فأنفذ له زين العابدين اثنى عشر ألف درهم فردها وقال مدحته لله لا للعطاء فقال زين العابدين أنا أهل البيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده فقبلها الفرزدق وهذه القصيدة الموعود بها في ترجمة زين العابدين رضي الله عنه
قال في العبر في حدود عشر ومائة مات محمد بن عمرو بن عطاء العامري المدني أحد الأشراف وكانوا يتحدثون أنه يصلح للخلافة لهمته وسؤدده انتهى .
( سنة إحدى عشرة ومائة )
فيها عزل مسلمة عن أذربيجان وأعيد الجراح الحكمي فافتتح مدينة البيضاء التي للخزر فجمع ابن خاقان جمعا عظيما وساق فنازل أردبيل
وفيها توفي عطية بن سعد العوفي الكوفي روى عن أبي هريرة وطائفة ضربه الحجاج أربعمائة سوط على أن يشتم عليا فلم يفعل وهو ضعيف الحديث قاله الذهبي
وفيها القسم بن مخيمرة الهمذاني الكوفي نزيل الشام روى عن أبي سعيد وعلقمة وكان عالما نبيلا زاهدا رفيعا .
( سنة اثنتي عشرة ومائة )
فيها سار مسلمة في شدة البرد والثلج حتى جاوز الباب من بلاد الترك وافتتح مدائن وحصونا وافتتح معاوية بن هشام خرشنة من ناحية ملطية
وفيها زحف الجراح الحكمي من برذعة إلى ابن خاقان وهو محاصر أردبيل فالتقى الجمعان فاشتد وكسر المسلمون وقتل الجراح الحكمي رحمه الله وغلبت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 144
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٤