Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 115

Contributors:

P.115
مع علي بن أبي طالب وولى البصرة لابن عباس وفلج بالبصرة ومات بها وقد أسن فولد عطاء وأبا حرب وكان عطاء ويحيى بن يعمر العدواني يعجبا العربية بعد أبي الأسود ولا عقب لعطاء وأما حرب بن أبي الأسود فكان عاقلا شاعرا وولاه الحجاج جوخى فلم يزل عليها حتى مات الحجاج وقد روى الحديث عن أبي حرب وهو القائل لولده لا تجاودوا الله فإنه أجود وأمجد منكم ولو شاء أن يوسع على الناس كلهم حتى لا يكون محتاج لفعل وسمع رجلا يقول من يعشى الجائع فعشاه ثم ذهب السائل ليخرج فقال هيهات على أن لا تؤذي المسلمين الليلة ووضع رجله في الأدهم انتهى وقال ابن الأهدل هو ظالم بن عمرو الديلي ويقال الدؤلي نسبة إلى الديل من كنانة وفتح بعضهم في النسبة لئلا تتوالى الكسرات كما قالوا في النسبة إلى النمر نمري وهي قاعدة مطوقة وكان من خواص علي وشهد معه صفين وكان من كمل الرجال وهو أول من وضع النحو حكى ولده أبو حرب قال أول ما وضع والدي باب التعجب وقيل له من أين لك النحو قال تلقنت حدوده من علي رضي الله عنه انتهى وباع دارا له بالبصرة فقيل له بعت دار ك فقال بل بعت جاري وكان جار سوء ودخل على بعض الولاة وعليه جبة رثة فقال يا أبا الأسود أما تمل هذه الجبة فقال رب مملوك لا يستطاع فراقه فأمر له بمائة ثوب فقال : كساني ولم أستكسه فحمدته * أخ لك يعطيك الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت شاكرا * بشكرك من يعطيك والعرض وافر ومن شعره أيضا : وما طلب المعيشة بالتمنى * ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بمثلها طورا وطورا * تجيء بحمأة وقليل ماء وكان موسرا مبجلا وعوتب في البخل فقال لو أطعنا الفقراء في مالنا أصبحنا مثلهم وروى أنه عشى سائلا لحوحا وقيده فقيل له في ذلك فقال لئلا يؤذي المسلمين الليلة وقيل له عند الموت أبشر بالمغفرة فقال وأين الحياء مما كانت منه