Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 103

Contributors:

P.103
هريرة وكان تزوج ابنته قال قتادة ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد إلا وجدت له عليه فضلا غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب إلى ابن المسيب يسأله وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما مات العبادلة عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي فقيه مكة عطاء وفقيه اليمن طاووس وفقيه اليمامة يحيى بن أبي كثير وفقيه البصرة الحسن البصري وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي وفقيه الشام مكحول وفقيه خراسان عطاء الخراساني إلا المدينة فإن الله تعالى حرسها بقرشي فقيه غير مدافع سعيد بن المسيب وهو من فقهاء المدينة جمع بين الحديث والتفسير والفقه والورع والعبادة وعنه قال حججت أربعين حجة وما فاتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة وما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة وعطل المسجد النبوي أيام الحرة ولم يبق فيه غيره وكان لا يعرف أوقات الصلاة إلا بهمهمة يسمعها داخل الحجرة المقدسة وخطب ابنته بعض ملوك بني أمية فزوجها فقيرا من الطلبة وسيرها إلى بيته ثم زارها عبد ذلك ووصلها بشيء من عنده وكانت ابنة أبي هريرة تحته وكان جابر بن الأسود على المدينة دعاه إلى بيعة ابن الزبير فأبى فضربه سوطا وضربه أيضا هشام بن إسماعيل ستين ستين سوطا وطاف في المدينة في تبان من شعر وذلك أنه دعاه إلى البيعة لسليمان والوليد بالعهد فلم يفعل وكان مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر ووفاته بالمدينة وولد لسعيد محمد وكان نسابة فنفى قوما من المخزومين فرفع ذلك إلى الوالي فجلده الحد وكان لسعيد غيره من الولد وبرد مولاه قال له يا برد إياك أن تكذب على كما يكذب عكرمة على ابن عباس وقال كل حديث حدثكموه برد ليس مع غيره ما تنكرونه فهو كذب وبالجملة فمناقبه وما آثره تفوت الحصر وقد صنف فيها وفيها أيضا توفى أحد فقهاء المدينة السبعة أبو محمد عروة ابن الزبير بن العوام الأسدي المدني الفقيه الحافظ جمع العلم والسيادة