تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ورد في الخبر عن سيد البشر : " أن المؤمن يأكل في معاء واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " ( 1 ) . ويمكن التقليل بالتدريج إلى ما يحصل به القوام وسد الرمق ، وإن لم يطق فالأكل بعد الشهوة الصادقة والكف قبل الشبع والاكتفاء بالقليل ، والأولى أن ينقص عن الكمية ويزيد في الكيفية فإنه يفيد فائدته من دون إيراث داء والإلجاء إلى دواء * ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * ( 2 ) . [ تحقيق حول حديث " نية المؤمن خير من عمله " ] في الحديث : " نية المؤمن خير من عمله " ( 3 ) . أقول : وذلك أنه بمجرد نيته من دون العمل يثاب بمثل ما يثاب بعمله مع النية ، فهما متساويان في ترتب الثواب عليهما ، وأحدهما يلزمه مشقة العمل دون الآخر ، فهو بهذا الاعتبار خير منه . تدل على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إن الله واسع كريم " ( 4 ) . وما رواه أبو هاشم عنه ( عليه السلام ) " قال : إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * ( 5 ) قال : على نيته " ( 6 ) . وما في حديث الرضا ( عليه السلام ) : " إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 66 : 325 ح 1 . ( 2 ) الأعراف : 31 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 406 ، أصول الكافي 2 : 84 ح 2 . ( 4 ) أصول الكافي 2 : 85 ح 3 . ( 5 ) الإسراء : 84 . ( 6 ) أصول الكافي 2 : 85 ح 5 .