وتفسير الثعلبي في قول الله : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 1 )
ومناقب ابن المغازلي بطرق والزمخشري ، وغيرهم كثير مما يعسر حصرهم ، وهو
صريح في حجية قول العترة ، وأنهم لا يفارقون القرآن لأنهم حجة الله وكذا القرآن ،
ولا افتراق فيهما ، وصريح في أنه لم يجمع القرآن ويحط به غيرهم ، وفي
عصمتهم ( 2 ) لأن من يكون كذلك معصوم ، وفي وجود شخص منهم مدة وجود
القرآن ، وأن نورهم ( عليهم السلام ) متصل من السماء إلى الأرض لأنهم حبل الله ممدود من
السماء إلى الأرض ، إلى غيرها من المسائل المحققة عقلا ونقلا المبطلة لمذاهب
العامة المجتثة التي لا ثبات لها ولا قرار ولا يسع المقام نشرها .
الجملة الخامسة : ورد عندهم عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما زال الدين قائما أو عزيزا أو
صالحا على اختلاف الرواية . وهي متفقة معنى ما وليهم اثنا عشر من قريش ( 3 ) كما
في صحيح مسلم بطرق ، وكذا في صحيح البخاري وتفسير الثعلبي وغيرهم ولا
خلاف فيه ، ولكن وقع الاختلاف في تعيينهم ، والذي يوافق ما سبق ويأتي هو ما
تقوله الإمامية ، وكذا من نظر للسيرة وما يختاره الله لعباده وهو الأصلح ، وورد
تفصيلهم بالخصوص كما تواتر عند الإمامية .
ومن طرقهم ما رواه موفق بن أحمد المكي الخوارزمي في مناقبه قال :
حدثنا نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين البغدادي ثم أخذ في السند إلى أبي
سليمان راعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليلة أسري بي إلى السماء قال لي
الجليل آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه فقلت : والمؤمنون قال : صدقت يا محمد ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .
( 2 ) معطوف على " حجية " .
( 3 ) لاحظ لمعرفة من ترجم للحديث الملحق رقم ( 3 ) ما وليهم اثنا عشر .