قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما
وأحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر الخليقة والبرية فاعلما
إحذر بني الحكم الطريد فإنهم * ظلموا أباك وجرعوه العلقما
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكن جزاؤك منهم أن تشتما
لم يشكروا لمحمد أنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما
وقال المرزباني : كان سوار بن عبد الله العنبري ( 1 ) على القضاة والصلاة
في البصرة فخرج يستسقي ، فلما قام على المنبر واستدبر الناس رافعا يديه
رؤي السيد ناحية من الناس يقول :
إبتلعي يا أرض أقدامهم * ثم ارمهم يا رب بالجلمد
لا تسقهم من وابل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد
فشاع قوله في البصرة حتى بلغ جعفر بن سليمان فوجه إليه فلما جاءه
قال له : يا أبا هاشم ما هذا الدعاء الذي بلغني عنك ؟ قال : هو كما بلغ الأمير
والله ما أرضى لمبغض أهل البيت إلا بحجارة من سجيل منضودة ، فضحك
منه . قال المرزباني : تلاحى رجلان من بني عبد الله بن دارم في المفاضلة
بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرضيا بحكم أول من يطلع فطلع
السيد فقاما إليه وهما لا يعرفانه فقال له مفضل علي بن أبي طالب : إني وهذا
اختلفنا في خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت علي
ابن أبي طالب فقطع السيد كلامه وقال : وأي شئ قال هذا الآخر ابن
الزانية فضحك من حضر ووجم الرجل ولم يحر جوابا .
وقال المرزباني : ومن شعر السيد :
أتى حسن والحسين النبي * وقد جلسا حجره ويلعبان
ففداهما ثم حياهما * وكانا لديه بذاك المكان
هامش
( 1 ) سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن كعب من بني العنبر قضى لأبي جعفر على البصرة 17 سنة
وولي صلاة البصرة مرتين وما وهو أميرها . المعارف 590 ، شذرات 2 : 108 .