ثابت بن العجلان
( * )
( 7 ) قيل : إن معاوية قال لجلسائه يوما : من خير الناس أبا وأما وجدا وحدة
وعما وعمة وخالا وخالة ؟ فقال ثابت - وأخذ بيد الحسن بن علي
( عليه السلام ) - : هذا أبو علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة ، وجده
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وجدته خديجة وعمه جعفر الطيار في
الجنة ، وعمته أم هاني بنت أبي طالب ، وخاله إبراهيم بن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) . فاعترضه عمرو بن العاص فقال : أبيت يا أخا الأنصار
إلا حبا لبني هاشم ، فقال ثابت : ويلك يا ابن العاص إنه لم يرد أحد من
إلا حبا لبني هاشم ، فقال ثابت : ويلك يا ابن العاص إنه لم يرد أحد من
الناس رضى مخلوق بمعصية الخالق إلا حرمه الله أمنيته في الحياة الدنيا ،
وختم له بالشقاء في الآخرة . بنو هاشم أنضد وجوها ، وأورى زنادا ، وأقوم
عمادا ، وأعظم قدرا ، وأسنى فخرا ، وأجل محتدا ، وأعلا سؤددا ، وأندى
يدا . أكذلك يا معاوية إن شئت فقل : لا ، فقال : بل هم كذلك يا ثابت ،
فالتفت ثابت إلى عمرو فقال :
بنو هاشم أهل النبوة والهدى * على رغم راض من معد وراغم
بهم أنقذ الله الأنام من العمى * وبالنفر البيض الكرام الخضارم
بنو الخزرج الغر الحماة وأوسها * بني كل بهلول عميد قماقم
فما أنت يا ابن العاص ويلك فازدجر * ولا ابن أبي سفيان أمثال هاشم ( 1 )
* * *
هامش
* الأنصاري السلمي يكنى أبا عبد الله من أهل بدر فقتل مع علي ( عليه السلام ) بصفين وكان ثقة
أدبيا ، رجال الطوسي 36 ، نقد الرجال 62 ، تهذيب التهذيب 1 : 10 .
( 1 ) أعيان الشيعة 15 : 47 .