وإنه الهادي الإمام الذي * له على الأمة تفضيل
يقول : بالحق ويقضي به * وليس تلهيه الأباطيل
كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل
مشى إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول
مشى العفرنا بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل
ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طيرا أبابيل
فسلموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل ( 1 )
قال : فقبل رأسه ابن عفان وقال له : يا أبا هاشم أنت الرأس شكر الله
لك سعيك واجتهادك ، وإني إنما قلت ما قلت لأعلم الناس ما أتى إليهم من
عدوهم وما غصبوه من حقهم ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 12 : 147 ، الغدير 2 : 269 .
( 2 ) وفي نسخة : أنت والله الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب .