Skip to main content

الشيعة في أحاديث الفريقين — Page 543

Contributors:

P.543
ان الشيعة هم التابعون لأمير المؤمنين والأئمة المعصومين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولهم درجات ومراتب بمقدار متابعتهم للأئمة عليهم السلام في الاعمال فمن ترك بعض الواجبات أو ارتكب بعض المحرمات لا يخرج عن كونه شيعة علي ، وعليه فالحايز لجميع الكمالات والتابع لهم في تمام الاعمال هو الشيعة الحقيقي والانسان الكامل ، والفاقد لجميع الكمالات الجوارحي هو الناقص وما بينهما درجات والكل مشتركون في أصل فضايل الشيعة . فما ورد في بعض الأحاديث كما في الروايات التالية مما يقتضي نفي الاسم عمن ليس فيه أوصاف مخصوصة زيادة على أصل التشيع وما هو المتعارف ، المقصود منه نفي الكمال نظير قوله تعالى : ( انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون ) ( 1 ) . والحاصل ان الشيعة هم التابعون لائمة المعصومين عليهم السلام في العقائد ، واما الكاملون منهم فهم التابعون لهم في العقائد والاعمال ولهم الدرجات بمقدار متابعتهم لهم في العمل ويشهد لذلك ما يلي : الأول : الأحاديث الواردة ذيل الآية الشريفة ( ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية * وان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 2 ) .
Footnote
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 2 . ( 2 ) البينة ( 98 ) : 6 و 7 .