بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرء
هذه القصيدة :
( لام عمر باللوى مربع ) . . . * فلما رآني النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي :
مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلم على أبيك علي فسلمت
عليه ثم قال لي : سلم على أمك فاطمة الزهراء فسلمت عليها فقال لي : وسلم
على أبويك الحسن والحسين فسلمت عليهما ثم قال لي : وسلم على شاعرنا
ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري فسلمت عليه وجلست
فالتفت النبي إلى السيد إسماعيل وقال له : عد إلي ما كنا فيه من انشاد القصيدة
فأنشد يقول :
لام عمرو باللوى مربع * طامسة اعلامه بلقع
فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما بلغ إلى قوله : " ووجهه كالشمس إذ تطلع ) بكى
النبي وفاطمة عليه السلام معه ومن معه ولما بلغ إلى قوله :
قالوا لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه وقال : إلهي أنت الشاهد علي وعليهم اني أعلمتهم ان
الغاية والمفزع علي بن أبي طالب وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه صلوات
الله عليه .
قال علي بن موسى الرضا فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من انشاد
القصيدة التفت النبي إلي وقال لي : يا علي بن موسى الرضا احفظ هذه القصيدة
وأمر شيعتنا بحفظها وأعلمهم ان من حفظها وأدمن قرائتها ضمنت له الجنة على
الله ، قال الرضا : ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه ونحن نتبرك بايراد هذه
القصيدة ونجعلها ذخيرة ليوم المعاد والى الله المرجع واليه المآب والقصيدة
الشيعة في أحاديث الفريقين — صفحة 525
مساهمون: السيد مرتضى الأبطحي
ص٥٢٥